الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٢ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
و بعد؛ فإنّ العقل يحظر انتزاع ملك [١] زيد و دفعه إلى عمرو، و بالشّهادة يفعل ذلك.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به سابعا: إنّه جائز [٢] من جهة العقل أن يتعبّد [٣] اللّه تعالى بالعمل بخبر الفاسق، و لا فرق في الجواز بين العدل و الفاسق، و إذا جعلنا قول المخبر كالسّبب أو الشّرط في العبادة [٤] جازت العبادة عقلا بالعمل بقول من يغلب في الظّنّ كذبه، كما يجعل زوال الشّمس و طلوع الفجر سببا للأحكام [٥] فإن قيل: إذا كان لا بدّ من تمييز [٦] الحجّة من الشّبهة، فكيف يتميّز ذلك في خبر الواحد؟.
قلنا: بأن يجعل لأحد الخبرين [٧] أمارة يميّز [٨] بها من الآخر.
. فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
الصّحيح أنّ العبادة ما وردت بذلك، و إن كان العقل يجوّز
[١]- ج: الملك.
[٢]- الف: جاز.
[٣]- الف: يتبعه.
[٤]- ج: العبادات.
[٥]- ب:- للأحكام.
[٦]- ج: تميز.
[٧]- ب: الخبر و.
[٨]- ج: يتميز.