الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٣ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
التّعبّد [١] بذلك و غير محيل له، على ما مضى في الباب الأوّل، و وافق على ذلك كلّ من منع عقلا من العبادة به من النّظّام و غيره من المتكلّمين.
و ذهب الفقهاء و أكثر المتكلّمين [٢] إلى أنّ العبادة قد وردت بالعمل بخبر الواحد في الشّريعة. و كان أبو عليّ الجبّائي لا يعمل بخبر الواحد في الشّريعة، و يعمل بخبر الاثنين فصاعدا، و يجريه [٣] مجرى الشّهادة.
و الّذي يدلّ على صحّة ما ذهبنا إليه أنّه لا خلاف بيننا و بين محصّلي [٤] مخالفينا في هذه المسألة أنّ العبادة بقبول خبر الواحد و العمل به طريقة الشّرع [٥] و المصالح، فجرى مجرى سائر [٦] العبادات الشّرعيّة في اتّباع المصلحة، و أنّ العقل غير دالّ عليه، و إذا فقدنا في أدلّة الشّرع ما يدلّ على وجوب العمل به [٧]؛ علمنا انتفاء العبادة به، كما نقول [٨] في سائر الشّرعيّات و العبادات الزّائدة على ما أثبتناه و علمناه [٩] و على هذه الطّريقة نعوّل [١٠] كلّنا في [١١] نفى
[١]- ب و ج: مجوزا للتعبد.
[٢]- ج: المتكلمين و أكثر الفقهاء.
[٣]- الف: يجري.
[٤]- الف: محققي (خ ل).
[٥]- الف: الشريعة.
[٦]- الف: كسائر، بجاى «مجرى سائر».
[٧]- ب: بما، بجاى به.
[٨]- ب: يقول.
[٩]- ج: علمنا.
[١٠]- ب: يعول.
[١١]- ب: على.