الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٥ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
يوجبها بغير ذلك، علمنا [١] وجوبها، و لو نصّ على وجوبها بلفظ الإيجاب [٢]؛ لعلمنا في الجملة أنّها تنهى عن قبيح، أو تدعوا إلى واجب.
فأمّا ما له قلنا: إنّا [٣] إذا علمنا وجوب الفعل علمنا وجه وجوبه، و إذا [٤] علمنا وجه الوجوب علمناه واجبا؛ فهو أنّ من علم الفعل ردّا للوديعة [٥] مع المطالبة، علم وجوبه، و متى لم يعلم ذلك؛ لم يعلم وجوبه. و كذلك متى علم الفعل ظلما، علم [٦] قبحه، فإن شكّ في كونه ظلما؛ لم [٧] يعلم القبح، و كما وجب ذلك [٨]؛ فهكذا- أيضا- متى علم كون الفعل الّذي هو ردّ الوديعة [٩] واجبا؛ علمه ردّا للوديعة [١٠] فتعلّق كلّ واحد من العلمين بصاحبه كتعلّق صاحبه به.
فإن قيل: من أين قلتم: إنّ الواجبات في الشّرع لا تجب إلاّ لكونها ألطافا؟، ثمّ من أين قلتم: إنّ ذلك لا يعلم من حالها إلاّ بالسّمع؟.
[١]- ب:+ ان.
[٢]- الف:- بلفظ الإيجاب.
[٣]- ب:- انا.
[٤]- ب:+ كنا.
[٥]- الف: رد الوديعة.
[٦]- ج: على.
[٧]- ج: لا.
[٨]- ب:- ذلك.
[٩]- ب: ردا للوديعة.
[١٠]- الف: رد الوديعة.