الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٣ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
ظاهر في نفي القياس، لا بدّ لهم من العدول عنه إذا صحّ تأويلهم [١] فكيف يعدل عمّا له ظاهر في الدّلالة على أمر لأجل ما لا ظاهر له.
و لو تساوى الأمران في الظّاهر- أيضا، و ليسا [٢] كذلك- لم يكن لهم أن يحملوا أخبارنا على التّأويلات الّتي ذكروها، لتسلم [٣] دلالة [٤] ما تعلّقوا به على القياس، و لا [٥] كانوا بذلك أولى منّا إذا تأوّلنا ما رووه، و [٦] حملناه على أنّ القول فيه إنّما كان بالنّصوص و أدلّتها، لتسلم [٧] دلالة ما رويناه على نفي القياس.
و ما لا يزالون يتعلّقون به في ذلك، من قولهم: إنّ المنكرين لذلك هم المستعملون له، فلا بدّ من حمل النّكير على ما يوافق ما ظهر عنهم من استعمال القياس تعلّلا [٨] منهم بالباطل [٩] و ذلك أنّا لا نعلم أنّهم يستعملون القياس ضرورة، أو من وجه [١٠] لا يسوغ فيه التّأويل، و لا يدخله الاحتمال، و إنّما ادّعى ذلك عليهم، و تعلّق
[١]- ج:- ما رويناه، تا اينجا.
[٢]- الف: لسنا، ج: فليسا.
[٣]- ب و ج: ليسلم ب:+ لهم.
[٤]- ب:- دلالة.
[٥]- ج: لو.
[٦]- ج:- و.
[٧]- ج: ليسلم.
[٨]- هكذا في النسخ، و الصّحيح «تعلل» بالرفع.
[٩]- الف: بالظاهر.
[١٠]- الف: جهة.