الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٣ - فصل في صفة المفتي و المستفتى
الجملة قريب جدّاً، و إنّما [١] يحتاج إلى الفكر الطّويل عند دخول الشّبهة [٢] القادحة، و العاميّ إذا اعترضت [٣] له شبهة؛ لا يعلم قدحها فيما هو معتقد له و عالم به [٤] إلاّ و هو يتمكّن [٥] من حلّها و معرفة ما يبطلها. و إن كان غير متمكّن من ذلك لقصور فطنته [٦] فهو- أيضا- لا يعلم قدح الشّبهة فيما اعتقده، فلا يؤثّر في حاله. و حوادث الشّرع الّتي لا تنحصر [٧] و لا تنضبط لا يكفى [٨] فيها العلم بالجملة، و لا بدّ في كلّ مسألة منها من علم يخصّها، فالعاميّ لا يجوز أن يتمكّن من العلم بتفصيل أحكام [٩] كلّ الحوادث الّتي حدثت و ستحدث، [١٠] من حيث يتمكّن [١١] من [١٢] العلم بالأصول على طريق الجملة.
و قد فرّقنا بين هاتين المسألتين في مواضع من كتبنا، و هذا قدر كاف هاهنا.
و إذا تقرّر حسن الفتيا و الاستفتاء، [١٣] فالّذي يجب أن يكون
[١]- الف:- انما.
[٢]- ب: الشبه.
[٣]- الف: عرضت.
[٤]- ب:+ و.
[٥]- ب: فهو متمكن.
[٦]- ج: فتنته.
[٧]- ج: ينحصر.
[٨]- الف: تكفي.
[٩]- ب: الأدلة في، بجاى أحكام.
[١٠]- الف و ج:+ و.
[١١]- الف و ج: يمكن.
[١٢]- الف:- من.
[١٣]- ب: فالاستفتاء.