الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢١ - فصل في صفة المفتي و المستفتى
الأمّة قديما و حديثا في وجوب رجوع العاميّ إلى المفتي، و أنّه يلزمه قبول قوله، لأنّه غير متمكّن من العلم بأحكام الحوادث، و من خالف في ذلك كان خارقا للإجماع.
و ليس يمكن المخالف في ذلك دفع [١] الإجماع على الرّجوع إلى الفتوى و الإرشاد [٢] إليها و الإقرار عليها، و إنّما يتأوّل هذا الرّجوع بما هو بعيد، فيقول: هو رجوع للتّنبيه على النّظر و الاستدلال.
و هذا التّأويل معلوم [٣] ضرورة خلافه، لأنّ العاميّ لا يستفتي على وجه طلب التّنبيه على النّظر، بل ليلتزم. و لا فرق بين من ادّعى ذلك في المفتي، و بين من ادّعى [٤] مثله في الحاكم، و ذهب إلى أنّ الحاكم لا يلزم [٥] الحكم حتّى يبيّن للمحكوم [٦] عليه صحّته و طريقة [٧] العلم به.
و أمّا [٨] تجويزه [٩] على المفتي الخطأ؛ فغير مانع من جواز قبول
[١]- الف: رفع.
[٢]- ب: الإرساد.
[٣]- ب: معلومة.
[٤]- ج:- ذلك، تا اينجا.
[٥]- الف: يلزمه.
[٦]- ب: المحكوم.
[٧]- الف و ب: طريقه.
[٨]- ب: فاما.
[٩]- الف: يجوزه، ج: تجويز.