الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٧ - فصل في هل يصح في أفعاله
فصل [١] في هل يصح في أفعاله ٦ التّعارض أم لا.
اعلم أنّ التّعارض بين الدّليلين إنّما يكون بأن يتعذّر استعمالهما [٢] معا، و أمّا [٣] إذا أمكن العمل بهما [٤]؛ فلا تعارض. و ليس يمكن أن يقع [٥] الفعل و تركه في حالة [٦] واحدة، و كذلك لا يمكن في الحال الواحدة وقوعه و وقوع ضدّه، و إنّما يكونان متعارضين [٧] على أحد هذين الوجهين. و إنّما يصحّ من الفاعل أن يفعل ضدّ ما فعله في حال أخرى، و ذلك ممّا يمكن فيه التّأسّي، و لا تعارض.
فأمّا نسخ فعله ٧ بفعله؛ فلا يصحّ على التّحقيق، لأنّ الفعل الأوّل لا ينظم [٨] الأوقات المستقبلة، غير أنّه إذا دلّ دليل على وجوب استمرار حكمه، جاز أن يقال في الثّاني: إنّه ناسخ، و كذلك التّخصيص، لأنّ الدّليل إذا دلّ على أنّ المراد كلّ مكلّف،
[١]- ج:- فصل.
[٢]- ب: استعمالها.
[٣]- الف: فاما.
[٤]- ج: بها.
[٥]- ج: تقع.
[٦]- ج: حال.
[٧]- ب: متعارضتين.
[٨]- الف و ب: ينتظم.