الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٥ - باب الكلام في الإجماع
فإن قيل متى لم يتّبع غير سبيل المؤمنين؛ فبالضّرورة لا بدّ من كونه متّبعا لسبيلهم، فحظر أحد الأمرين إيجاب للآخر [١].
قلنا: ليس الأمر كذلك، لأنّه قد يجوز أن يحظر عليه اتّباع سبيل كلّ أحد [٢] و يلزم التّعويل على الأدلّة، لأنّ [٣] المفهوم من هذه اللّفظة أن يفعل المتّبع الفعل لأجل فعل [٤] المتّبع [٥] و قد يمكن أن ينهى عن ذلك كلّه.
و- أيضا- فليس يخلو قوله تعالى «المؤمنين» من أن يريد به المستحقّين للثّواب، و الّذين باطنهم في الإيمان كظاهرهم، أو يريد به [٦] من أظهر التّصديق و الإيمان، و إن جاز في الباطن أن يكون [٧] بخلافه، فإن كان الأوّل؛ فالظّاهر يقتضى تناول اللّفظة [٨] لجميع المؤمنين إلى أن تقوم [٩] السّاعة، فكيف يحملونها على مؤمني [١٠] كل عصر، و إنّما هم بعض المؤمنين [١١] لا كلّهم،
[١]- ب: الاخر.
[٢]- الف: واحد، ب:- أحد.
[٣]- الف: على أدلة، بجاى لأن.
[٤]- ب:- فعل.
[٥]- ج:- الفعل، تا اينجا.
[٦]- الف:- به.
[٧]- ج: تكون.
[٨]- ب و ح: اللفظ.
[٩]- ج: يقوم.
[١٠]- الف: مؤمنين.
[١١]- ب:- إلى ان تقوم، تا اينجا.