الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٩ - فصل في صفة العلم الواقع عند الاخبار
الّتي تروي الخبر؛ فهو أنّ العادات جارية بأنّ [١] المذاهب و الأقوال [٢] الَّتي [٣] تقوى [٤] بعد ضعف و تدرك بعد فقد و تظهر بعد خفاء لا بدَّ من أن يعرف ذلك من حالها، و يفرّق العقلاء [٥] المخالطون لأهلها بين زماني فقدها و وجودها، و ضعفها و قوّتها، كما علم النّاس كلُّهم ابتداء [٦] حال الخوارج، و ظهور مقالة [٧] الجهميّة و النّجاريّة [٨] و من [٩] جرى مجراهم، و فرَّق العقلاء من سامعي الأخبار بين [١٠] زمان حدوث مقالتهم، و بين ما تقدَّم عليها.
و قد ذهب مخالفونا في الإمامة [١١] إلى أنَّ امتناع الكتمان و استحالته في الجماعات [١٢] الكثيرة يجريان مجرى استحالة الافتعال و الكذب عليهم.
و الصّحيح الَّذي تشهد [١٣] به أصولنا و أصولهم أنَّ الجماعات
[١]- الف: في، بجاى «بان».
[٢]- ج: الأقوى.
[٣]- الف:- التي.
[٤]- ج: يقوى.
[٥]- ج:+ و.
[٦]- الف:- ابتداء.
[٧]- الف: المقالة.
[٨]- هذا هو الصحيح، لكن في نسخة الف: الحارية، و في ب و ج: النحارية بالحاء المهملة.
[٩]- الف: ما.
[١٠]- ج: الأخباريين.
[١١]- ج: الأمة.
[١٢]- الف: الجماعة.
[١٣]- ب: يشهد.