الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٢ - باب الكلام في الإجماع
و في ذلك إيجاب لاتّباع سبيلهم، فلو لا أنّ الإجماع [١] حجّة؛ لم يوجب اتّباعهم.
و ثانيها قوله تعالى: «و كذلك جعلناكم أمّة وسطا، لتكونوا شهداء على النّاس، و يكون الرّسول عليكم شهيدا».
و معنى «وسطا» أي عدلا، فكما يجب في شهادته ٦ أن تكون [٢] حجّة، فكذلك القول في شهادتهم، لأنّ اللّه [٣] تعالى قد أجراهم مجراه.
و ثالثها قوله تعالى: «كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس، تأمرون بالمعروف، و تنهون عن المنكر.» و هذه صفات لا تليق [٤] إلاّ بمن قوله حجّة.
و رابعها ما يروونه [٥] عن النّبيّ ٦ من قوله: «لا تجتمع أمّتي على خطأ».
فيقال لهم فيما تعلّقوا به أوّلا: إنّ [٦] ظاهر الآية يقتضى إيجاب اتّباع من هو مؤمن على الحقيقة ظاهرا و باطنا، لأنّ من يظهر [٧]
[١]- ب و ج: إجماعهم.
[٢]- ب و ج: يكون.
[٣]- ب و ح: لأنه.
[٤]- ب: يليق.
[٥]- ب: يرونه، ج:- لا تليق، تا اينجا.
[٦]- ب: و، بجاى ان.
[٧]- ب: تظهر.