الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩١ - فصل في ذكر حدّ الفعل و التّنبيه على جملة من مهمّ أحكامه
مرّة عليه، و مرّة على العاقلة؟!.
قلنا: أمّا السّجود لجبر [١] السّهو في الصّلاة، فهو حكم يلزم عند السّهو في الصّلاة، لا أنّه [٢] يرجع عليه. و إنّما نفينا عن كلام النّائم و حركته الّتي لا تتعدّاه [٣] القبح و الحسن، فأمّا إذا أضرّ بغيره [٤] في حال نومه؛ فلفعله حكم القبح، و إن كان لا ذمّ عليه [٥] كما لا يذمّ الصّبيُّ و البهيمة، لأنّ إمكان التّحرّز مفقود، و ليس يمتنع أن يتعلّق بذلك وجوب الضّمان شرعا، لأنّه لا نسبة بين ذلك و بين ما نفيناه من الذّمّ. و على هذا الوجه لزم العاقلة الدّية بالشّرع، و إن لم يكن من جهتهم فعل لا [٦] قبيح و لا حسن، و إنّما صار القتل [٧] المخصوص سببا شرعيّا لوجوب ذلك عليهم.
فأمّا وصف الفعل القبيح بأنّه محظور [٨] و محرّم و مكروه، فالمتكلّمون يصفون بذلك كلّ قبيح وقع منّا، و من يقول بالاجتهاد منهم
[١]- ب و ج: لجبران.
[٢]- ب: انه لا.
[٣]- ج: يتعداه.
[٤]- ج: اختر يغير.
[٥]- ب: لآدم ٧.
[٦]- ب: الا.
[٧]- الف: الفعل.
[٨]- الف: محضور.