الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٦ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
نفسه ما حكم به في حال ثمّ رجع إلى ما يخالفه في أخرى، لأنّ كثيرا منهم قد قضى بقضايا مختلفة و لم [١] ينقض [٢] على نفسه ما تقدّم، فلو لا أنّ الكلّ عندهم صواب لم يسغ ذلك.
و- أيضا- فقد اختلفوا فيما لو كان خطاء لكان كبيرا، نحو اختلافهم في الدّماء و الفروج و الأموال، و قضى بعضهم بإراقة الدّم و إباحة المال و الفرج، فلو كان فيهم من قد [٣] أخطأ، لم يجز أن يكون خطاءه إلاّ كبيرا، و يكون سبيله سبيل من ابتدأ إراقة دم محرّم، أو أخذ [٤] مالا بغير حقّ، فأعطاه من لا [٥] يستحقّه، و في ذلك تفسيقه و وجوب البراءة منه، و في علمنا بفقد كلّ ذلك دلالة على أنّهم قالوا اجتهادا، و [٦] أنّ الجماعة مصيبون. و هذه الطّريقة هي عمدتهم [٧] في أنّ كلّ مجتهد في أحكام الشّرع مصيب.
قيل لهم: ما تنكرون [٨] أن يكون [٩] الخطاء الواقع ينقسم إلى ما
[١]- ب: فلم.
[٢]- ب: ينقص.
[٣]- الف:- قد.
[٤]- ب: واحد، بجاى أو أخذ.
[٥]- الف:- لا.
[٦]- ج: أو.
[٧]- ج: في عدتهم، بجاى هي عمدتهم.
[٨]- ب و ج: ينكرون.
[٩]- الف:- ان يكون.