الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٤ - فصل في صفة المفتي و المستفتى
عليه المفتي هو أن يعلم الأصول كلّها على سبيل التّفصيل، و يهتدى إلى حلّ كلّ شبهة تعترض [١] في شيء منها، و يكون- أيضا- عالما بطريقة [٢] استخراج الأحكام من الكتاب و السّنّة، و عارفا من [٣] اللّغة و العربيّة [٤] بما [٥] يحتاج إليه في [٦] ذلك، حتّى يكون متمكّنا من أن يفتى في كلّ مسألة أو حادثة تعترض أو أكثر ذلك، و يكون مع هذه العلوم ورعا ديّنا صيّنا [٧] عدلا متنزّها حتّى يحسن تقليده و السّكون [٨] إلى نصيحته و أمانته.
و ليس القياس عندنا في الشّريعة ممّا تعبّدنا [٩] به، فيشترط أن يكون عالما بذلك و بوجوه الاجتهادات، كما يشترط أصحاب القياس في المفتي مثل ذلك.
فإذا سئل عن مسألة أجاب عنها إن كان عالما بالجواب، و إن لم يكن عنده علم لا يحلّ له أن يفتى [١٠] المستفتى، بل
[١]- الف و ب: يعترض.
[٢]- ب: بطريق.
[٣]- الف: في.
[٤]- ج: القريبة.
[٥]- الف: مما.
[٦]- ب:+ مثل.
[٧]- هذه الكلمة في نسخة الف غير منقوطة فوقا و تحتا، و في نسخة ب: صيتا.
[٨]- الف: يسكن، ج: السكوت.
[٩]- ب: يعيدنا.
[١٠]- ب: يغش.