الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٦ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
و الامتناع من العمل بخبر الواحد؛ فهو جار مجرى الكلام على أصحاب خبر الواحد، لأنّنا نقول له: من أين علمت أنّ الصّحابة عملت بخبر الاثنين؟! و إنّما يرجع في ذلك إلى روايات الآحاد، و ما طريقه [١] العلم لا يرجع فيه إلى ما يقتضى غلبة [٢] الظّنّ. فإن ادّعى ما تقدّم ذكره من العلم الضّروريّ على سبيل الجملة؛ فالكلام على ذلك قد تقدّم.
ثمّ إذا سلّمنا له هذه الأخبار الّتي رواها، و اعتمد عليها، من خبر الجدّة، و أنّ المغيرة [٣] بن شعبة خبّر عن [٤] النّبيّ ٦ بأنّ لها [٥] السّدس، فلم يعمل أبو بكر بقوله، حتّى خبّره محمد بن سلمة [٦] مثله، فأعطاها السّدس، و كما فعله عمر بن الخطّاب في امتناعه من قبول قول [٧] أبي موسى الأشعريّ في الاستئذان، حتّى جاءه [٨] أبو [٩] سعيد الخدريّ، فقبل [١٠] ذلك، و استدلاله بأنّ النّبيّ ٦
[١]- ب و ج: طريقة.
[٢]- ب: عليه.
[٣]- ج: مغيرة.
[٤]- ج: من.
[٥]- از اينجا از نسخه ج يك ورق افتاده.
[٦]- في العدة: مسلمة (ج ١ ص ٤٨ ط تهران).
[٧]- الف:- قول.
[٨]- ب: جاه.
[٩]- ب: بابى.
[١٠]- ب:+ له.