الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢ - فصل في حدّ الخبر و مهمّ أحكامه
و قد حدّه قوم بأنّه ما احتمل التّصديق و التكذيب، فرارا من أن يقول في صادق [١] و كاذب: إنّهما صدقا، أو كذبا. و حدّ الخبر بأنّه ما احتمل التّصديق و التكذيب صحيح في نفسه، و جار مجرى ما اخترناه من الحدّ. و الصحيح أنّ الخبر عن صادق و كاذب بأنّهما صدقا أو كذبا لا يكون إلاّ كذبا، لأنّ مخبره ليس على [٢] ما هو به.
و الخبر [٣] إنّما يصير خبرا بقصد [٤] المخبر [٥]، لأنّ الكلام و إن تقدّمت المواضعة فيه فإنّما يتعلق بما يفيده [٦] بالقصد، لأنّ قول القائل:
«محمّد رسول اللّه [٧]» لا يكون خبرا عنه ٧ [٨] إلاّ بالقصد.
و حكاية الخبر كلفظه [٩] و لا تكون [١٠] الحكاية خبرا لارتفاع القصد.
و إظهار كلمة الكفر عند الإكراه لا يكون [١١] خبرا، و لو كانت كذلك، لكانت كفرا، و إنّما أبيح له إظهار كلمة [١٢] الكفر [١٣] تعريضا لا إخبارا.
[١]- ج: صدق.
[٢]- الف:+ خلاف.
[٣]- ب: المخبر.
[٤]- ج: بصدق.
[٥]- الف: الخبر.
[٦]- الف:- بما يفيده، ب بما يفيد.
[٧]- ج: ٦.
[٨]- الف:- ٧.
[٩]- ج: بلفظه.
[١٠]- ب و ج: يكون.
[١١]- الف: تكون.
[١٢]- ب:- كلمة.
[١٣]- ج:- الكفر.