الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤ - فصل في حدّ الخبر و مهمّ أحكامه
ذلك. و الجاحظ بنى [١] هذا على [٢] مذهبه في المعارف، و أنّها ضرورة، و اعتقاده أنّ من لا يعرف فهو معذور، و كونه كاذبا يقتضى الذّمّ، فلم يتّصف به إلاّ مع العلم، و قد بيّنّا في الذّخيرة و غيرها [٣] بطلان هذا المذهب، و دللنا على أنّ المتمكّن من المعرفة يقوم مقامها في لحوق الذّمّ و [٤] استحقاق العقاب.
و الصّدق من جنس الكذب، لأنّ السّامع لا يفصل بينهما [٥] بالإدراك، و لو اختلفا في الجنس، لفصل بالإدراك بينهما.
و لم يكن الخبر خبرا لجنسه، و لا لصيغته، و لا لوجوده، بل لقصد [٦] المخبر إلى كونه خبرا، و كلّ شيء دللنا به على أنّ الأمر لم يكن أمرا لشيء [٧] يرجع إلى أحوال الأمر [٨] ممّا قدّمنا ذكره مبسوطا هو دلالة في الخبر، فلا معنى لإعادته.
[١]- الف:+ على.
[٢]- الف:- على.
[٣]- الف:+ على.
[٤]- ج:- و.
[٥]- ب:+ الا.
[٦]- ب و ج: بقصد.
[٧]- ب: بشيء.
[٨]- ب: الأوامر.
.