الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٤٣ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
على أنّا نقول لهم: و [١] لو كانوا اعتمدوا في ذلك على علل قياسيّة؛ لوجب نقلها و ظهورها، لأنّ الدّواعي إلى نقل مذاهبهم تدعوا إلى نقل طرائقهم [٢] و ما به احتجّوا عليه، و ما يجدون [٣] في ذلك [٤] رواية، فإن كان فقد ما اعتمدوه [٥] من دليل النّصّ و ارتفاع روايته دليلا على أنّهم قالوا بالقياس؛ فكذلك يجب أن يكون فقدنا لرواية [٦] عنهم يتضمّن [٧] أنّهم قالوا بذلك [٨] قياسا دليلا على القول به [٩] من طريق النّصوص.
فإن قالوا: الفرق بين الأمرين أنّ القياس ممّا لا يجب اتّباع العالم [١٠] فيه، و النّصّ يجب اتّباعه، فوجب نقل النّصّ، و لم يجب مثله في القياس.
قلنا: إطلاقكم أنّ القياس لا يجب فيه الاتّباع لا يصحّ على مذهبكم [١١] بل يجب فيه ذلك إذا ظهر وجه القول به، و أمارات
[١]- ج:- و.
[٢]- ب: طريقهم.
[٣]- ج: يحذون.
[٤]- الف: هذه:
[٥]- الف: مقدما اعتقدوه، ج: اعتمدوا،
[٦]- الف: للرواية، ب: الرواية.
[٧]- ب:- يتضمن.
[٨]- ب: ذلك.
[٩]- ج:+ و.
[١٠]- الف: العلم، ج: العام.
[١١]- ب: مذاهبكم.