الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٠ - فصل في أنّه لا يجوز أن يفوّض اللّه تعالى إلى النّبيّ
ثمّ الفرق بين تقديم القدرة و التّمكين و بين تقديم [١] دليل التّمييز [٢] واضح، لأنّه متى لم يتقدّم الإقدار و التّمكين، استحال وقوع الفعل، و ليس كذلك دليل التّمييز [٣] لأنّ فقد تقدّمه لا يخلّ بصحّة وقوع الفعل.
ثمّ يقال لمن سلك [٤] هذه الطّريقة: أ ليس المذهب الصّحيح هو أنّ المكلّف لا [٥] يعلم أنّ الفعل واجب عليه قبل أن يفعل، كالصّلاة، لأنّه [٦] يجوّز الاخترام [٧] قبل تمامها، فلا تكون [٨] واجبة عليه. و إنّما يعلم بعد الفراغ منها [٩] أنّها كانت واجبة؛ فقد صارت أمارة وجوب الفعل عليه متأخّرة غير متقدّمة، و لم تجر مجرى [١٠] الإقدار [١١] و التّمكين، فألاّ [١٢] جرى [١٣] الموضع [١٤] الّذي اختلفنا فيه هذا المجرى؟!.
[١]- ب: تقدم.
[٢]- الف و ج: التميز.
[٣]- الف و ج: التميز.
[٤]- ب: ملك.
[٥]- ب: له، بجاى لا.
[٦]- الف و ب:+ لا.
[٧]- ج: الاحترام.
[٨]- ج: يكون.
[٩]- الف:- منها.
[١٠]- ب و ج: يجر مجراها.
[١١]- ب: الاقتدار.
[١٢]- ب: و الا.
[١٣]- ج: فأجري، بجاى فإلا جرى.
[١٤]- ب:- الموضع.