الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٩ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
فمن بعيد ما يقال، و ذلك أنّ الرّجوع إلى المذاهب و العدول عنها لا يدلّ على القول بالقياس و الظّنّ، لأنّ ذلك قد يصحّ فيما طريقه العلم [١] و الأدلّة، ألا ترى أنّ القائل بالإجبار [٢] قد يعدل عنه إلى القول بالعدل، و كذلك قد يعدل [٣] عن القطع على عقاب الفسّاق من أهل القبلة إلى القول بالإرجاء، و سائر مسائل الأصول [٤] ذلك ممكن فيها. فليس التّنقّل دلالة على ما ظنّوه.
و أمّا التّوقّف؛ فقد يجوز أن يكون طلبا للاستدلال و التّأمّل، كما يتوقّف النّاظرون [٥] في كثير من مسائل الأصول الّتي يتوصّل إليها بالأدلّة المفضية إلى العلم، و [٦] يتثبّتون [٧] تحرّزا من الغلط، و احتياطا في إصابة الحقّ.
فأمّا تجويز كونه خطاء و [٨] صوابا؛ فالوجه فيه [٩] ما ذكرناه في خبر ابن مسعود، و أنّ ذلك يحسن أن يقال بحيث يكون التّجويز
[١]- الف:- العلم.
[٢]- ج: بالأخبار.
[٣]- ج:- يعدل.
[٤]- ج:+ و.
[٥]- الف: الناضرون.
[٦]- ب:+ قد.
[٧]- الف و ج: يثبتون.
[٨]- ب: أو.
[٩]- الف:- فيه.