الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٧٧ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
المثل، لأنّ المسمّى لا يتجاوز، و لا تغيّر [١] فيه، و إذا [٢] كان لكلّ حكم [٣] أفتى به وجه في الظّاهر؛ فما السّبب في القطع على إضافة قوله إلى القياس.
فإن قيل: فلم ردّدهم [٤] شهرا؟ و لم قال: «و إن [٥] كان [٦] خطأ فمنّي»؟ و كيف يكون في الحكم المأخوذ من ظاهر الكتاب خطأ؟!.
قلنا: يجوز أن يكون توقّفه و ترداده للسّائل لطلبه [٧] لما عساه يقتضى تخصيص الآيات الّتي ذكرناها، و التماسا لما لعلّه يعثر [٨] عليه ممّا يجب له ترك الظّاهر. و يمكن- أيضا- أن يكون لم يتعيّن عليه فرض الفتيا لوجود غيره من علماء الصّحابة، فآثر طلب السّلامة و الإعراض [٩] عن الجواب و الفتيا [١٠] ثمّ لمّا ألحّوا [١١] عليه أجاب.
فأمّا قوله: «فإن [١٢] كان خطأ فمنّي»؛ فقد تقدّم الكلام على نظيره.
[١]- ب: تعبر، ج: تغيير.
[٢]- ب: فإذا.
[٣]- ب: حكيم.
[٤]- ب: ردهم.
[٥]- الف و ج: فان.
[٦]- الف:- كان.
[٧]- ب:+ لا.
[٨]- ج: بعثر.
[٩]- الف: الأغراض.
[١٠]- الف: بالفتيا.
[١١]- ج: الحق.
[١٢]- هكذا في النسخ، و الصحيح «و ان».