الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٧٣ - فصل في إثبات التّعبّد بخبر الواحد أو نفي ذلك
و يقال لهم فيما تعلّقوا به ثامنا [١]: الضّرورة إنّما تقود [٢] في الحوادث إلى ما هو حجّة في نفسه، فدلّوا على أنّ خبر الواحد حجّة في الشّريعة حتّى يرجع [٣] إليه في الحوادث، و من يخالفكم [٤] في هذه المسألة يذهب إلى [٥] أنّه لا ضرورة به [٦] تدعوه إلى خبر الواحد، لأنّه ما من [٧] حادثة إلاّ و على حكمها دليل يوجب [٨] العلم، و فيهم من يقول إذا فقدنا الدّليل رجعنا إلى حكم العقل، فلا ضرورة هاهنا كما تدّعون.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به تاسعا: لا يجوز العمل على خبر الواحد في الأحكام الشّرعيّة بالتّحرز من [٩] المضارّ، كما وجب مثل ذلك في المضارّ العقليّة، لأنّ المضارّ في الدّين يجب على اللّه تعالى مع التّكليف لنا أن ينبّهنا [١٠] و يدلّنا عليها بالأدلّة القاطعة، فإذا فقدنا ذلك؛ [١١] علمنا أنّه لا مضرّة دينيّة، فنحن نأمن أن يكون [١٢]
[١]- ج: ثانيا.
[٢]- هذا هو الصحيح، لكن في نسخة الف: تعود، و في ب: نفوذ و في ج: يقود.
[٣]- ب: رجع.
[٤]- ب: يخالفيكم.
[٥]- الف:- إلى.
[٦]- الف و ج: فيه.
[٧]- ج: لا، بجاى «ما من».
[٨]- ج: توجب.
[٩]- ج: عن.
[١٠]- ب: ينهنا، ج: يبينها.
[١١]- ب:+ و.
[١٢]- الف:- ان يكون.