الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٢ - فصل في الإجماع هل هو حجّة في شيء مخصوص أو في كلّ شيء؟
٦. و الصّحيح أنّ كلّ ما لا يجوز خلاف الرّسول أو الإمام فيه لا يجوز خلاف الإجماع- أيضا- فيه، لأنّ المرجع في أنّ الإجماع حجّة لا تجوز [١] مخالفته إلى أنّه مشتمل على قول الحجّة من الإمام [٢] أو من جرى مجراه [٣] و خلاف النّبيّ ٦ في آراء الحروب لا يجوز، لأنّها صادرة عن وحي، و لها تعلّق قويّ بالدّين، و لو رجعت إلى آرائه في نفسه، لم يجز مخالفته فيها، لأجل التّنفير [٤] و كذلك آراء الإمام فيما يتعلّق بالسّياسات الدّينيّة و الدّنيويّة لا يجوز مخالفتها [٥] لأنّها تنفّر عنه، و تضع منه.
و ينقسم الإجماع إلى أقسام: و هي [٦] أن يجمعوا على الشّيء قولا أو فعلا أو اعتقادا أو رضا به. و قد ينفرد كلّ واحد من هذه الأقسام، و قد يجتمع مع غيره. و لا يجوز أن يجمعوا على الذّهاب عن علم ما يجب أن [٧] يعلموه [٨] و الوجه في ذلك أنّ إخلالهم بالواجب يجري في [٩] استحقاق الذّم و العقاب به [١٠] مجرى فعل القبيح، و إذا كان
[١]- ب و ج: يجوز.
[٢]- ج: امام.
[٣]- ب و ج: مجراهم.
[٤]- ج، التفسير.
[٥]- ج: مخالفتهما.
[٦]- الف: هو.
[٧]- ج: من.
[٨]- الف: يعلمونه.
[٩]- ب: مجرى.
[١٠]- الف:- به.