الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٥٠ - فصل في الإجماع هل هو حجّة في شيء مخصوص أو في كلّ شيء؟
فأمّا الّذي يكون إجماعهم فيه حجّة [١]؛ فهو كلّ أمر صحّ أن يعلم بإجماعهم. و الّذي لا يصحّ أن يعلم بإجماعهم ما يجب أن تتقدّم [٢] معرفته على معرفة صحّة الإجماع، كالتّوحيد و العدل و ما أشبههما [٣] و إذا كنّا إنّما نرجع [٤] في كون الإجماع حجّة إلى قول الإمام المعصوم الّذي لا يخلو كلّ زمان منه؛ فيجب أن نقول [٥]: كلّ شيء تقدّمت معرفة [٦] وجوب وجود الإمام المعصوم في كلّ زمان له [٧]؛ فقول الإمام حجّة فيه، و الإجماع الّذي يدخل هذا القول فيه- أيضا- حجّة في مثله [٨]. فأمّا ما لا [٩] يمكن المعرفة بوجود [١٠] الإمام المعصوم قبل المعرفة به؛ فقوله ليس بحجّة فيه، كالعقليّات كلّها.
و الّذي يمكن على أصولنا المعرفة به من طريق الإجماع أوسع و أكثر ممّا يمكن أن يعلم بالإجماع على مذهب مخالفينا، لأنّهم إنّما يعلمون بالإجماع [١١] الأحكام الشّرعيّة خاصّة، و نحن
[١]- ب و ج: حجة فيه.
[٢]- ب و ج: يتقدم.
[٣]- الف:- و ما أشبههما.
[٤]- ج: يرجع.
[٥]- ج: يقول.
[٦]- الف و ب: معرفته، الف:+ و.
[٧]- ب:- له
[٨]- ج: مثل.
[٩]- ج:- لا.
[١٠]- ج: لوجود.
[١١]- ج:- على مذهب، تا اينجا.