الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٦٥ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
إنكار ما أوجبه اللّه تعالى أو [١] قبح [٢] فيه، و لا يقتضى أن يخرجوا إنكارهم المخرج الموهم لإنكار الحقّ، و لو كان ذلك غرضهم؛ لوجب أن يصرّحوا بذمّ [٣] العدول عن الكتاب و السّنّة، و الإعراض عن تأمّلهما [٤] و التّشاغل بغيرهما، من غير أن يطلقوا إنكار القياس [٥] و الرّأي اللّذين هما عندكم أصلان من أصول الدّين، تاليان [٦] للكتاب و السّنّة و الإجماع.
على أنّه يمكن أن يقال لهم- مع تسليم ارتفاع [٧] النّكير-:
لم أنكرتم أن يكون بعض الصّحابة الّذين حكيتم عنهم الاختلاف في مسألة الحرام و غيرها- و هو من كان قوله منهم [٨] أبعد من [٩] أن يتناوله شيء [١٠] من ظواهر الكتاب و السّنّة- استعمل القياس، و أن يكون الباقون رجعوا في مذاهبهم إلى النّصوص و أدلّتها، غير أنّ من ذهب إلى القياس منهم لم يظهر وجه قوله، و لا علمت الجماعة [١١]
[١]- ب:- أو.
[٢]- ب: قبيح، ج: فسخ.
[٣]- ب و ج:- بذم.
[٤]- ب: تأملها.
[٥]- ج: القياد.
[٦]- الف: تابعان.
[٧]- ب:- ارتفاع.
[٨]- ب:- منهم.
[٩]- ج:- من.
[١٠]- ج: لشيء.
[١١]- ج: الحاجة.