الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٣٠ - باب الكلام في الإجماع
على كلّ واحد منها بانفراده، فللإجماع تأثير بخلاف قولنا أنّه لا تأثير [١] له. فأمّا نحن فنستدلّ على صحّة الإجماع و كونه حجّة في كلّ عصر بأنّ العقل قد دلّ على أنّه لا بدّ في كلّ زمان من إمام معصوم، لكون ذلك لطفا في التّكليف العقليّ [٢]- و هذا مذكور مستقصى في كتب الإمامة، فلا [٣] معنى للتّعرّض له [٤] هاهنا- و ثبوت هذه الجملة يقتضى [٥] أنّ الإجماع في كلّ عصر حجّة، و هذه الطّريقة من الاستدلال لا توافق مذاهب مخالفينا، لأنّ الأصل الّذي بنينا [٦] عليه هم [٧] يخالفون فيه، و لو تجاوزوا عنه؛ لكان ثبوت الحجّة بالإجماع على هذا الوجه ينافي مذاهبهم في أنّ لإجماع [٨] الأمّة تأثيرا [٩] في كونه [١٠] حجّة، و أنّ بعضهم في هذا الحكم بخلاف كلّهم. فأمّا ما يستدلّون هم به على كون الإجماع حجّة فإنّما نطعن فيه نحن لأنّه لا يدلّ على ما ادّعوه [١١] و لو دلّ على ذلك
[١]- ب:- بخلاف، تا اينجا.
[٢]- الف: الفضلي.
[٣]- ج: و لا.
[٤]- ب:- له.
[٥]- الف: تقتضي.
[٦]- ج: بينا.
[٧]- ب:- هم.
[٨]- ج: الإجماع.
[٩]- الف و ب: تأثير.
[١٠]- ب و ج: كونهم.
[١١]- ج: ادعاه.