الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٧ - باب الكلام في الحظر و الإباحة
فإن قيل: قد يحسن [١] منّا منع [٢] البهيمة من النّفع لما [٣] لم تكن مالكة [٤] و يقبح ذلك في الملك، و ليست العلّة إلا الملك [٥] و فقد الإذن.
قلنا: النّفع إذا حصل له مع البهيمة اختصاص يجري [٦] مجرى حيازة الملك لم يكن لنا منعها منه، لما فيه من الإضرار بها.
فأمّا الجواب الثّاني؛ فإنّ العلّة في قبح التّصرّف في ملك غيرنا ليست ما ذكروه، بل هي أنّه تصرّف فيما يضرّه من ملكه بغير إذنه، و هذا غير موجود في ملكه تعالى.
و الّذي يدلّ على أنّ العلّة ما ذكرناه أنّه قد يحسن من أحدنا أن يستظلّ بظلّ حائط غيره بغير إذنه، و أن ينظر في مرآته المنصوبة بغير أمره، و كلّ ذلك تصرّف في ملك الغير [٧] بلا إذنه، و إنّما حسن من حيث انتفاء الضّرر عنه [٨] و يوضح ما ذكرناه أنّ من أباح طعامه لغيره فالمتناول [٩] منه ملك لصاحبه، و الإذن لم يؤثّر
[١]- ب: تحسن.
[٢]- الف و ب: منافع.
[٣]- ب و ج: ما.
[٤]- الف و ب: يكن مالكه.
[٥]- ب: بالملك.
[٦]- الف: تجري.
[٧]- الف: غيره.
[٨]- الف:- عنه.
[٩]- الف: فالتناول،: ب: بالتناول.