الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٨ - باب الكلام في الحظر و الإباحة
في انتقاله عنه، و إنّما حسن التّصرّف لزوال المضرّة، ألا ترى أنّ [١] المأذون له لو علم أنّ الضّرر مع الإذن ثابت لم يحلّ [٢] له التّناول؟!.
و اعلم أنّ الأملاك [٣] لها أصل في العقل، و ليست بموقوفة على السّمع، لأنَّ من حاز [٤] شيئا و ثبتت [٥] يده عليه فقد ملكه، و لم يجز لغيره أن يتصرّف فيه إلاّ بإذنه، و قد يحسن- مع هذا الاختصاص و ثبوت اليد- التّصرّف من غير إذن، و ذلك [٦] مثل أن يتوجّه للمتصرّف على صاحب اليد حقّ مخصوص، مثل أن يغصبه درهما و في ملكه ما يسدّ مسدّه من كلّ وجه، فإنّ له أن يتناول بغير إذنه من ملكه ذلك المثل، و يجري المثل في هذا الباب مجرى العين في [٧] جواز التّناول [٨] الا ترى أنّه يلزمه دفع المثل عند تعذّر العين؟!، فكذلك يحلّ له تناول المثل من حيث صار حقّا من حقوقه.
فإن قيل: ما كيفيّة الاستحقاق العقلي؟.
[١]- ب: المضرة، تا اينجا پاك شده.
[٢]- ج: يخل.
[٣]- الف:- لم يؤثر، تا اينجا.
[٤]- هذا هو الصحيح، لكن في النسخ كلها «جاز» بالجيم.
[٥]- ج: تثبت.
[٦]- الف:+ ان يتوجه.
[٧]- الف: و، بجاى في.
[٨]- ج: التأول.