الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٧ - باب الكلام في الإجماع
و- أيضا- فإنّ شرائع من تقدّمه [١] مختلفة متضادّة، فلا يصحّ كونه متعبّدا بكلّها، و إن [٢] كان متعبّدا ببعضها؛ فلا بدّ من تخصيص و دليل يقتضيه، فإن ادّعوا أنّه متعبّد بشريعة عيسى [٣] ٧ لأنّها [٤] ناسخة لشريعة من تقدّم؛ فذلك منهم ينقض تعلّقهم بتعرّفه الرّجم من اليهود في التّوراة.
فأمّا رجوعه ٧ في رجم المحصن إليها، فلم يكن لأنّه كان متعبّدا بذلك، لأنّه لو كان الرّجوع لهذه العلّة، لرجع ٧ في غير [٥] هذا الحكم إليها، و إنّما رجع لأمر آخر [٦] و قد قيل: إنّ سبب الرّجوع أنّه ٧ كان [٧] خبّر بأنّ حكمه في الرّجم يوافق ما [٨] في التّوراة، فرجع إليها تصديقا لخبره و تحقيقا لقوله [٩].
. باب الكلام في الإجماع
اختلف النّاس في هذه المسألة: فقال أكثر المتكلّمين
[١]- ب و ج: تقدم.
[٢]- الف و ج: فان.
[٣]- ج: موسى.
[٤]- ج: بأنها.
[٥]- ب:- غير.
[٦]- الف:- و انما رجع لأمر آخر.
[٧]- الف:- كان.
[٨]- الف: موافق لما كان (خ ل).
[٩]- ب و ج:+ ع.