الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٢٥ - فصل في هل كان النّبيّ
و أمّا الوجه الثّاني؛ فهو- و إن كان خارجا [١] من أقوال الفقهاء المخالفين لنا في هذه المسألة- فاسد من جهة أنّ نقل اليهود و من جرى مجراهم من الأمم الماضية قد تبيّن [٢] في مواضع أنّه ليس بحجّة، لانقراضهم، و عدم العلم باستواء أوّلهم [٣] و آخرهم.
و- أيضا- فإنّه ٧ مع فضله على الخلق لا يجوز أن يكون متّبعا لغيره من الأنبياء المتقدّمين :. ثمّ هذا القول يقتضى أن لا يكون ٧ بأن يكون من أمّة [٤] ذلك النّبيّ بأولى منّا، و لا بأن نكون [٥] متعبّدين بشرعه ٧ بأولى من أن يكون متعبّدا بشرعنا، لأنّ حاله [٦] كحالنا في أنّنا من أمّة ذلك النّبيّ. و بهذه الوجوه الّتي ذكرناها نبطل [٧] القسمين اللذين فرّعناهما [٨]. و ممّا يدلّ على صحّة ما ذكرناه، و فساد قول مخالفينا، أنّه قد ثبت عنه ٧ توقّفه في أحكام معلوم أنّ بيانها في التّوراة [٩]
[١]- ب: جارحا.
[٢]- ب: بين.
[٣]- ج: أدلتهم.
[٤]- الف: انه.
[٥]- ج: يكون.
[٦]- ب: حالنا.
[٧]- ب: يبطل.
[٨]- ج: فرضناهما.
[٩]- ج: الفورية.