الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٢ - فصل في أنّه لا يجوز أن يفوّض اللّه تعالى إلى النّبيّ
كذا و كذا، و إن [١] كان اللّه تعالى حرّمه. و يمكن- أيضا- أن يكون حرّمه بالنّذر [٢] أو باليمين. و قد قال قوم: إنّه غير ممتنع أن يكون اللّه تعالى كلّفه الاجتهاد، و أدّاه [٣] الاجتهاد إلى [٤] تحريمه، فأضاف التّحريم إليه: و كلّ واحد من هذه الوجوه يمنع ممّا يتعلّق به مويس [٥].
و يقال له فيما تعلّق به ثانيا: من أين لك أنّه ٦ ما كان عازما على استثناء الإذخر لو لم يذكره العبّاس به؟، و إذا كان ذلك جائزا غير مقطوع على خلافه؛ سقط استدلالك. و قد [٦] يجوز- أيضا- أن يكون [٧] اللّه تعالى قد أعلمه بالوحي أنّ العبّاس- ره- [٨] قد يقع منه الاعتراض بذكر الإذخر، و أنّ الصّلاح أن [٩] يستثنى الإذخر عند قوله، و لو لا قوله، لكان الصّلاح أن يتعلّق التّحريم به مضموما إلى غيره. و يمكن- أيضا- أن يكون اللّه تعالى أمره بتحريم ما عدا الإذخر أمرا جزما [١٠]
[١]- ب و ج:- ان.
[٢]- الف: بالبذر.
[٣]- ب و ج: أداة.
[٤]- ب: في.
[٥]- الف: يونس.
[٦]- الف:- قد.
[٧]- ج: تكون.
[٨]- الف:- ره.
[٩]- ج:- ان.
[١٠]- ب: أحزما.