الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٣ - فصل في هل أفعاله
كان ابتداء شرع، فهو- أيضا- ينقسم [١] إلى وجوب و ندب و إباحة بحسب ما يمكن فيه من التأسّي؛ فبان أنّ الأمر على ما ذكرناه.
دليل آخر: و ممّا يدلّ على أنّ أفعاله ٧ ليست على الوجوب، أنّا قد بيّنّا قبل هذا الفصل أنّ الفعل لا يقتضى ذلك، و سنبيّن [٢] أنّ أدلّة السمع- أيضا- [٣] لا تقتضيه [٤] فيجب نفى كونها على الوجوب.
دليل آخر: و- أيضا- فإنّه لا خلاف في أنّا قد [٥] تعبّدنا بالتّأسّي به ٧ فالقول بأنّ أفعاله [٦] كلّها على الوجوب ينقض ذلك لأنّ في أفعاله الواجب و النّدب و المباح، فكيف يجب ذلك علينا مع لزوم طريقة التّأسّي.
فإن قيل: إذا لم نعلم إلاّ مجرّد الفعل؛ كان على الوجوب، و إذا علمنا وجهه؛ لزمت طريقة التّأسي.
قلنا: هذا القول ينقض وجوب التّأسّي و الاتّباع، لأنّ مجرّد
[١]- ب: فينقسم.
[٢]- الف:+ أيضا.
[٣]- الف:- أيضا.
[٤]- ب و ج: يقتضيه.
[٥]- الف:- اناقد.
[٦]- ج: أفعالها.