الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٠ - فصل في أنّ السّمع قد دلّ على وجوب التّأسّي به
بالمتنفّل [١] و الصّحيح جواز ذلك لقيام الدّلالة عليه.
. فصل في أنّ السّمع قد دلّ على وجوب التّأسّي به ٧ في جميع أفعاله إلاّ ما خصّ به
اعلم أنّه لا خلاف بين الأمّة في الرّجوع إلى أفعاله ٧ في أحكام الحوادث، كالرّجوع إلى أقواله، فيجب أن يكون كلّ واحد من الأمرين حجّة، و المعتمد إنّما هو على هذا الإجماع الظّاهر الّذي لا شبهة فيه، دون الأخبار المرويّة في هذا الباب، فهي مع الكثرة أخبار [٢] آحاد. و قد يجوز أن يستدلّ على ذلك بقوله [٣] تعالى-: «لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة» و بقوله تعالى: «فاتّبعوه».
و اعلم أنّ التأسّي به ٧ إنّما يكون فيما يعلم حكمه بفعله، دون ما لم يكن له هذا الحكم. و إذا فعل ٧ فعلا على جهة الامتثال؛ فحكمنا [٤] فيه كحكمه [٥] و ماله فعله هو الّذي
[١]- الف: بالمفصل، ب: بالمنتفل.
[٢]- الف:- اخبار.
[٣]- ج: بقول اللّه.
[٤]- الف: و حكمنا.
[٥]- ج: محكنا فيه حكمة.