الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٤ - فصل في هل يجوز أن يجمعوا على الحكم من طريق الاجتهاد أو لا يجوز ذلك
ذلك جائزا لا يمنع منه مانع، و إذا جاز [١] الخطأ على كلّ واحد منهم، و جاز أن يعلم اللّه تعالى في جماعتهم خلاف ذلك، و جاز [٢]- أيضا- أن يكون قول كلّ واحد يسوّغ مخالفته، و لم يجز ذلك في الجماعة، فإلاّ جاز أن يجمعوا على القول بالتّبخيت [٣] و التّقليد إمّا من كلّهم، أو من بعضهم، و يوجب اللّه- سبحانه و تعالى- اتّباعه، و كونه حجّة؟!، لأنّ المعوّل هو ما يعلمه اللّه- سبحانه- من المصلحة، و هذا ممّا لا انفصال لهم عنه.
فإن قيل كيف لا يلزمكم [٤] أنتم مثل ذلك، و أنتم [٥] تقولون:
أنّ الإجماع حجّة؟
قلنا [٦] يجوز أن يبخت [٧] و يقلّد [٨] كلّ [٩] من عدا الإمام، فأمّا الإمام نفسه؛ فذلك لا يجوز عليه، لأنّه قبيح، و القبيح [١٠] قد أمّنّاه منه لعصمته [١١] فبان الفرق بيننا و بينكم في ذلك [١٢].
[١]- ب: و أجاز، بجاى و إذا جاز.
[٢]- ج:- الخطأ، تا اينجا.
[٣]- الف: بالتخمين.
[٤]- ج: يلزمهم.
[٥]- ب و ج:- أنتم.
[٦]- ب:+ لا.
[٧]- ب: تبخت.
[٨]- ب و ج: تقلد.
[٩]- ب:- كل.
[١٠]- ب: القبح.
[١١]- الف:- لعصمته.
[١٢]- ب:- في ذلك.
.