الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٠٨ - فصل في هل أفعاله
صحّة ما ذهبنا إليه، و الكلام على الآيتين واحد [١] في اعتبار شرط التّأسّي فيهما [٢] فبطل تعلّق مخالفينا بها.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به خامسا: إنّ الأمر يقتضى كونه ٧ مريدا منّا الفعل [٣] المأمور به، و الفعل لا يقتضى ذلك، فكيف يكون آكد منه فيما نحن بسبيله؟!، و إنّما يتحقّق الأمر و يتأكّد بالفعل إذا تعقّبه، فأمّا إذا انفرد الفعل عن الأمر، فالأمر منفردا، أوكد منه. ثمّ نرجع [٤] إلى القانون: فنقول: كيف نفعل [٥] على جهة الوجوب ما يجوز أن يكون فعله ٧ على جهة النّدب مع وجوب التّأسّي؟!.
و يقال لهم فيما تعلّقوا به سادسا: الوجوب و إن كان أعلى مراتب الفعل، فإنّه لا يجوز- إذا عري فعله ٧ من دلالة تدلّ على الوجه الّذي وقع عليه- أن يفعله [٦] على جهة الوجوب، لأنّا لا نأمن أن يكون ٧ فعله على جهة النّدب، فيبطل [٧] التّأسّي، و إن تعلّقوا في وجوب فعله ٧ علينا بطريقة الاحتياط؛ فقد
[١]- ج: واحدا.
[٢]- ب:- فيهما.
[٣]- ب و ج: للفعل.
[٤]- ب: يرجع.
[٥]- الف: يفعل.
[٦]- الأنسب «نفعله» أو «يفعل» بصيغة المجهول.
[٧]- الف: فبطل.