الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١٥ - فصل في الوجوه الّتي يقع عليها أفعاله
و أمّا ما به يعلم أنّ فعله مباح؛ فأن يكون بيانا لمباح، كالذّبيحة، و منها أن يكون ممّا لو لم يكن مباحا لكان معصية كبيرة [١] و منها أن يتقدّم منه قول يقتضى كونه مباحا.
و أمّا ما به يعلم كون فعله ندبا؛ فوجوه: منها أن يكون بيانا للنّدب، و منها أن يكون شرعيّا، و لا أمارة للوجوب، و منها إيقاعه على وجه العبادة و الإخلاص، و لا وجوب، و منها أن يكون ممّا لو لم يكن ندبا لكان كبيرا، و منها أن يفعله في وقت و يتركه [٢] في آخر، و يحصل في فعله أمارة الشّرع.
و ينقسم على وجه [٣] آخر فمنه ما هو قضاء على الغير، و منه ما هو متعلّق بالغير، و منه ما لا تعلّق له بأحد: و قضاؤه [٤] على الغير فيه أمارة الوجوب، لأنّ النّزاع يتقدّمه، و يجب على الحاكم قطع ذلك. فأمّا الذّمّ و المدح [٥]؛ فلهما تعلّق بالغير، و الذّم منه ٧ يدلّ على قبح الفعل، و العقوبة أقوى دلالة على القبح، و أمّا المدح، فإنّه يدلّ على أنّ للفعل صفة زائدة على الحسن [٦]
[١]- ج: كثيرة.
[٢]- ج: فيتركه.
[٣]- ب: أوجه.
[٤]- ب: قضا.
[٥]- ج: المدح و الذم.
[٦]- الف: الفعل.