الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٤ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
في مثله الاجتهاد؛ فأكثر ما تقتضيه [١] الأخبار الّتي رويتموها أن يكون الاجتهاد غير سائغ في هذه المسائل بعينها، و هذا لا يدلّ على أنّ سائر المسائل كذلك.
قلنا: لا فرق بين هذه المسائل [٢] الّتي روينا فيها الأخبار و بين غيرها، و ليس [٣] لها صفة تباين بها ما عداها من مسائل الاجتهاد، ألا ترون أنّه لا نصّ في شيء منها يقطع العذر كما أن ذلك ليس في غيرها من مسائل الاجتهاد؟ و إذا لم تتميّز [٤] من غيرها، لم يسغ [٥] ما ادّعيتموه، و اشترك [٦] الكلّ في جواز الاجتهاد فيه، و المنع منه.
فإن قالوا: ليس تخلو [٧] أقوالهم في هذه المسائل [٨] الّتي أضافوها إلى الرّأي [٩] و أمثالها من أن يكونوا ذهبوا إليها [١٠] من طرق الأدلّة الموجبة للعلم، أو من جهة الاجتهاد و القياس: و لو كان الأوّل لوجب أن يكون الحقّ في أحد الأقوال دون جميعها، و لوجب [١١]
[١]- ج: يقتضيه.
[٢]- ب:- بعينها، تا اينجا.
[٣]- الف: فليس.
[٤]- ب و ج: يتميز.
[٥]- ب: يسمع.
[٦]- ج: اشتراك.
[٧]- ج: ان يخلو.
[٨]- ب: المسألة.
[٩]- الف: الراوى.
[١٠]- ب و ج:- إليها.
[١١]- ب: لو وجب.