الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٣ - فصل في ذكر اختلاف الفاعلين في هذه الأفعال
الدّائم، مع قولنا بنفي [١] الإحباط، و [٢] إنّما يجيز ذلك من ذهب إلى الإحباط [٣].
فأمّا القبيح [٤]؛ فتختلف [٥] أحوال الفاعلين فيه، فالقديم [٦] تعالى لا يجوز أن يفعل قبيحا، لعلمه بقبحه، و استغنائه عنه، و قد دللنا على ذلك في كتاب الملخّص؛ و الذّخيرة. و الأنبياء : لا يجوز أن يقع منهم شيء من القبائح لا قبل [٧] النّبوّة و لا بعدها، و قد دللنا على ذلك في الذخيرة، و كتاب تنزيه الأنبياء.
و الأئمّة : لا يجوز [٨]- أيضا- وقوع شيء من القبائح منهم، لما دللنا عليه في كتب [٩] الإمامة [١٠]. و أمّا الملائكة؛ فالرّسل منهم لا يجوز عليهم فعل القبيح، و لا دليل يدلّ على أنّ جميعهم بهذه الصّفة، لأنّ قوله تعالى: «لا يعصون اللّه ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون» [١١] لا دليل يوجب القطع على عمومه [١٢]
[١]- ب: بنحو.
[٢]- ج:- و.
[٣]- ب:- و انما، تا اينجا.
[٤]- الف: القبح.
[٥]- ب و ج: فيختلف.
[٦]- ب: و القديم.
[٧]- ج: قتل.
[٨]- ب:+ عليهم.
[٩]- الف: كتاب.
[١٠]- ج: الإمامية.
[١١]- الف:+ و.
[١٢]- ب و ج: عمومهم.