الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٤٦ - باب الكلام في الإجماع
الواحد، إمّا بحجّة، أو بشبهة، كاجتماع [١] المسلمين على مذاهب كثيرة، مع الكثرة و تباين الهمم، لأجل الحجّة، و اجتماع اليهود و النّصارى و المبطلين على المذاهب الكثيرة، بالشّبهة، و كما أجمعوا [٢] مع كثرتهم على القول بقتل المسيح ٧ و صلبه، و إن كان ذلك [٣] باطلا.
و أمّا قول من نفي الإجماع [٤] لتعذّر [٥] الطّريق إليه [٦]؛ فجهالة، لأنّا قد نعلم اجتماع الخلق الكثير على المذهب الواحد، و ترتفع [٧] عنّا الشّبهة في ذلك، إمّا بالمشاهدة [٨] أو النّقل. و نعلم من إجماعهم و اتّفاقهم على الشّيء الواحد ما يجري [٩] في الجلاء و الظّهور مجرى العلم بالبلدان و الأمصار و الوقائع الكبار. و نحن نعلم أنّ المسلمين [١٠] كلّهم متّفقون على تحريم الخمر و وطي الأمّهات و إن لم نلق كلّ مسلم في الشّرق و الغرب و السّهل و الجبل. و نعلم- أيضا- أنّ اليهود و النّصارى متّفقون على القول بقتل المسيح و صلبه و إن
[١]- ج: كالاجتماع.
[٢]- الف: اجتمعوا.
[٣]- ج:- ذلك.
[٤]- ج: الاجتماع.
[٥]- الف: بتعذر.
[٦]- ب:- إليه.
[٧]- الف: ترفع، ج: يرتفع.
[٨]- ب: بالشهادة، ج: المشاهدة.
[٩]- ج: جرى.
[١٠]- ب: المسلمون.