الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٨ - فصل في حكم القول إذا وقع من الصّحابيّ و لم يظهر و لم يعرف له مخالف
يتعلّلون بها تقريبات لا تقتضي [١] قطعا، و لا توجب علما.
. فصل في حكم القول إذا وقع من الصّحابيّ و لم يظهر و لم يعرف له مخالف
اعلم أنّ في الفقهاء من يجري هذه المسألة مجرى الإجماع، و هذا بعيد جدّاً، لأنّ القول إذا لم تقع [٢] الثّقة بسماع كلّ واحد [٣] من العلماء له، و جوّزنا أن يكون فيهم من لم يسمعه؛ فكيف يقطع على رضاهم به، أو وجوب إنكاره عليهم و هم لم يسمعوه؟! و لم يبق إلاّ أن يقال: إذا نقل في الحادثة قول واحد، و لم ينقل سواه؛ وجب أن يكون هو الحقّ، لأنّ الحقّ لو كان في غيره، لنقل، كما نقل هذا. و ذلك- أيضا- لا يلزم، لأنه لا يمتنع أن يكون المحقّ في هذه المسألة ما دعاه داع إلى أن يفتى بالحقّ فيها، فلا ينقل قوله، لأنّه لم يكن له قول يجب نقله. فإن [٤] قدَّرنا أنّ الحاجة ماسة، و الدّواعي متوفّرة إلى قول الحقّ فيها، و [٥] مع هذا لم يظهر
[١]- ب و ج: يقتضى.
[٢]- ب و ج: يقع.
[٣]- ب و ج: أحد.
[٤]- ج: قال.
[٥]- ب: أو.