الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤١ - فصل في أنّ خبر الواحد لا يوجب العلم
فصل في أنّ خبر الواحد لا يوجب العلم
اعلم أنّ الصّحيح أنّ خبر الواحد لا يوجب علما، و إنّما يقتضى غلبة [١] الظّن بصدقة [٢] إذا كان عدلا. و كأنّ النّظّام يذهب [٣] إلى أنّ العلم يجوز أن يحصل عنده و إن لم يجب، لأنّه يتبع قرائن [٤] و أسبابا، و يجعل [٥] العمل تابعا للعلم، فمهما لم يحصل علم فلا عمل. و قال بعضهم: إنّ خبر [٦] الواحد يوجب العلم الظّاهر، و يقسّم العلم إلى قسمين. و في النّاس من يقول: إنّ كلّ خبر وجب العمل به فلا بدّ من إيجابه العلم، و يجعل العلم تابعا للعمل.
و أقوى ما أبطل به قول [٧] النّظّام أنّ الخبر مع الأسباب الّتي يذكرها [٨] لو حصل عندها العلم كما ادّعى، لما جاز [٩] انكشافه عن باطل، و قد علمنا أنّ الخبر عن موت إنسان بعينه مع حصول
[١]- ب و ج: علية.
[٢]- ج: لصدقه.
[٣]- الف: نذهب.
[٤]- الف: قرائنا.
[٥]- ج: يجب.
[٦]- ج: الخبر.
[٧]- ب:- به قول.
[٨]- ب: نذكرها.
[٩]- ج: لجاز، بجاى لما جاز.