الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٠ - باب الكلام في القياس و ما يتبعه و يلحق به فصل يحتاج إلى تقديمه
المسألة مبنيّة على القول بصحّة الاجتهاد، و أنّ كلّ مجتهد مصيب، و أنّ الحقّ ليس في واحد من الأقوال، و إذا كنّا لا نذهب إلى هذا الأصل؛ فلا معنى للكلام في التّفريع عليه. و قد أجمع كلّ من نفي القياس و الاجتهاد في الشّريعة على أنّ ذلك لا يجوز. و الّذي نذهب [١] إليه أنّ على [٢] السّمعيّات أدلّة قاطعة توجب العلم كالعقليّات، و كما لا يجوز لأحد أن يقلّد غيره في العقليّات، كذلك لا يجوز في السّمعيّات، فالعلّة الجامعة بين الأمرين أنّه متمكّن من أن يكون [٣] كالعالم بالنّظر و الفحص، و إذا تمكّن من ذلك؛ لم يجز له التّقليد، و إن جاز للمستفتي تقليد العالم، لأنّه لا يتمكّن [٤] من العلم، و لا ممّا يتمكن منه العالم. و في هذا القدر كفاية [٥].
. باب الكلام في القياس و ما يتبعه و يلحق به. فصل يحتاج إلى تقديمه
اعلم أنّ الخلاف في القياس لمّا كان إنّما يقع بين من جعله
[١]- الف و ب: يذهب.
[٢]- الف و ب: على ان.
[٣]- ج: تكون.
[٤]- ب: يمكن.
[٥]- ب:- و لا مما، تا اينجا.