الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٨٣ - فصل في أنّه لا يجوز أن يفوّض اللّه تعالى إلى النّبيّ
و ربما حملوا ذلك على الأخبار: و أنّه كما لا يجوز أن يتّفق منه الأخبار بغير دلالة متقدّمة بالصّدق دون الكذب، فكذلك الأحكام، لا يجوز أن تتّفق [١] منه بغير دلالة تميّز الصّلاح من الفساد.
و ربما [٢] ألزموا [٣] اختيار النّبيّ ٦ بغير معجزة و لا دلالة، بأن يعلم أنّا لا نختار إلاّ من هو نبيّ [٤].
و هذا القدر غير كاف، لأنّ [٥] لمن خالف أن يقول: إنّ هاهنا دلالة مميّزة، و هي قوله تعالى له [٦]: «قل ما شئت، فقد علمت أنّك لا تقول إلاّ الصّواب» لأنّه قد أمن بهذه الطّريقة من الخطاء كما أمن بالنّص على الحكم بعينه، و إنّما الفرق بينهما أنّ أحدهما مجمل و الآخر مفصّل.
و ربما ارتكبوا في الأخبار ما ارتكبوه في الأحكام، و [٧] في تميّز النّبيّ من المتنبّي. و ليس إذا فرّق مويس [٨] بين الأخبار
[١]- ب و ج: يتفق.
[٢]- ب: انما.
[٣]- الف: التزموا.
[٤]- الف: النبي.
[٥]- ب و ج: و، بجاى لأن.
[٦]- الف:- له.
[٧]- الف:- و.
[٨]- الف: يونس.