الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٦ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
قلنا: لأنّ وجوبها إذا ثبت، و كان لا بدّ من وجه، لم يخل من القسمين اللّذين قدّمناهما، و هما إمّا صفة تخصّ [١] الفعل [٢] و لا تتعدّاه، أو لتعلّقه بغيره على وجه اللّطف: و [٣] ليس يجوز في الشّرعيّات الوجه الأوّل، لأنّها لو وجبت لصفة تخصّها [٤]؛ لجرت مجرى ردّ الوديعة في أنّه وجه الوجوب، و لوجب [٥] أن يعلم على تلك الصّفة و يعلم وجوبها متى علمناها، لأنّه لا يصحّ أن يجب [٦] لصفة تختص [٧] بها، و لا يصحّ أن يعلم عليها، و لا يصحّ [٨]- أيضا- أن [٩] يعلم عليها و لا يعلم وجوبها. و قد علمنا أنّ الصّلاة و سائر الشّرعيّات تعلم [١٠] بالعقل صفاتها، و إن لم يعلم وجوبها؛ فدلّ ذلك على بطلان القسم الأوّل، و لم [١١] يبق إلاّ الثّاني فإذا ثبت أنّها تجب [١٢] للألطاف، و لم يكن في العقل دليل على أنّ وقوع بعض الأفعال منّا يختار [١٣] عنده فعلا آخر، لأنّ العقل لا يدلّ على ما يختاره الإنسان أو لا يختاره، و لأنّ دلالة العقل- أيضا-
[١]- ب: تختص، ج: يختص.
[٢]- ب: بالفعل.
[٣]- ب:- و.
[٤]- ج: يخصها.
[٥]- الف: لو وجب.
[٦]- ب:- لصفة تخصها، تا اينجا.
[٧]- الف و ج: يختص.
[٨]- الف:- يصح.
[٩]- الف: انه.
[١٠]- ب و ج: يعلم.
[١١]- الف: فلم.
[١٢]- ج: يجب.
[١٣]- الصحيح «نختار» لكن النسخ كلها «يختار»