الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٣٠ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
نفاه [١] و منهم من [٢] جعلها واحدة رجعيّة، و بعضهم جعلها بائنة، و كلّ ذلك تفريع للقول الرّابع. و في النّاس من ألحق بذلك قولا خامسا، و هو قول مسروق: إنَّ ذلك ليس بشيء، لأنّه تحريم لما أحلّه اللّه تعالى [٣] و وجوده كعدمه. و اختلافهم في الجدّ- أيضا- ظاهر، و كذلك في جميع ما عدّدناه من المسائل، و إنّما شرحنا مسألة الحرام، لأنّ الخلاف فيها أكثر منه في غيرها. قالوا: و قد علمنا أنّه لا وجه لأقاويلهم إلاّ طريقة القياس و الاجتهاد [٤] لأنّ من جعل الحرام طلاقا ثلاثا معلوم أنّه لم يرد أنّه طلاق ثلاث [٥] على الحقيقة، بل أراد أنّه كالطّلاق الثّلاث، و جار مجراه، و كذلك من جعله يمينا و ظهارا، و محال أن يريدوا [٦] إلاّ التّشبيه و التّمثيل، دون أن يكون عنده ظهاراً أو يمينا على الحقيقة، و لأنّه [٧] قد نقل عنهم النّصّ الصّريح بأنّهم قالوا ذلك قياسا، لأنّ من ذهب إلى أنّ الجدّ بمنزلة الأب نصّ على أنّه مع فقد الأب بمنزلة ابن الابن مع
[١]- ب و ج: نواه، و لعل الصحيح كما في العدة ص ٢٦٨ «لغاه».
[٢]- الف:- من.
[٣]- الف:- تعالى.
[٤]- الف:- و الاجتهاد.
[٥]- ج: ثالث.
[٦]- ج: يريد.
[٧]- الف: لأنهم.