الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٨٩ - فصل في ذكر حدّ الفعل و التّنبيه على جملة من مهمّ أحكامه
فما يختصّ كلّ شخص من غير أن ينوب فعل غيره [١] فيه منابه فهو الموصوف بأنّه من فروض الأعيان، كالصّلاة و الصّيام [٢] و أكثر العبادات.
و ما ينوب فيه فعل الغير، و يسقط معه الفرض هو الموصوف بأنّه من فروض الكفايات، نحو الصّلاة على الموتى و الجهاد.
و ليس بواجب في كلّ فعل أن يكون إمّا قبيحا أو حسنا، لأنّ ذلك لو وجب لكان المقتضى له مجرّد الحدوث، و هذا [٣] يقتضى قبح كلّ محدث [٤] أو حسن كلّ محدث [٥] و ليس التّعرّي من الحسن و القبح [٦] كتعرّي المعلوم من وجود و عدم، و تعرّي الموجود من حدوث و قدم، لأنّ ذلك نفي و إثبات متقابل لا واسطة بينهما، و الحسن و القبح إشارة إلى حكمين. و مثال ما ليس بحسن و لا قبيح [٧] كلام النّائم، و حركة أعضائه [٨] الّتي لا تتعدّاه، لأنّ الكلام لا حكم له مع ارتفاع القصود كلّها،
[١]- ب:- غيره.
[٢]- الف: كالصيام و الصلاة.
[٣]- الف:+ لا.
[٤]- ج: محدوث.
[٥]- الف و ب:- أو حسن كل محدث.
[٦]- ب و ج: القبح و الحسن.
[٧]- ج: القبح.
[٨]- ج:- أعضائه.