الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤١ - باب الكلام في الحظر و الإباحة
في الأجسام من غير تكليف.
قلنا: لا نسلّم لكم أنّ خلق ذلك يحسن [١] من دون تكليف مكلّف بالعرض [٢] بإيجاب تجنّب ذلك للمنافع العظيمة الدّائمة، فمن ادّعى حسنه من دون تكليف؛ فعليه الدّلالة، و لن [٣] يجدها [٤].
و إذا قيل: إنّ المنفعة الّتي أشرتم إليها آجلة غير عاجلة [٥] و هي منفعة على سبيل المجاز.
قلنا: هذا غلط فاحش، لأنّ المنفعة الدّائمة العظيمة و إن تأخّرت فهي أعظم و أنفع من العاجلة المنقطعة. و من هذا الّذي يجترئ على أن يقول: إنّ الطّاعات و العبادات الشّاقّة ليست بمنافع لنا على الحقيقة؟! و متى قيل: لو كان الأمر على ما ذكرتم و قدّرتم، لوجب أن يدلّ تعالى على حظر ذلك، و إذا فقدت دلالة الحظر، بطل هذا الوجه.
و ذلك أنّ لهم [٦] أن يقولوا: في العقل حظر ذلك، لأنّه محظور
[١]- ب:- يحسن.
[٢]- ب: المكلّف ما يعرض.
[٣]- ب: لم، ج: ان.
[٤]- ج: تجدها.
[٥]- ب: مؤجلة.
[٦]- ب:- ان لهم.