الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٤٠ - باب الكلام في الحظر و الإباحة
به، لأنّ من أعدّ طعاما ليؤكل متى قيل فيه: إنّه قد حرَّم أكله كان ذلك نقضا [١].
و خلقه ذلك لانتفاع الخلق لا يقتضى أنّه تعالى أراد منهم [٢] الانتفاع [٣] فيكون مريدا للمباحات، بل المعنى أنّه تعالى [٤] أراد إحداثه لوجه الانتفاع، فالإرادة متعلّقة بما خلقه من الأجسام و الأعراض، دون فعل العبد، لأنّه [٥] يجوز أن يخلقه لهذا الوجه، و يخرج العبد من أن ينتفع بسوء [٦] اختياره، و لا يخرج هو تعالى من أن يكون خلق لهذا الغرض.
و يمكن أن يعترض [٧] هذه [٨] الطّريقة بأن يقال: إنّه [٩] خلق هذه الطّعوم و ما أشبهها للنّفع الّذي هو وجوب تجنّب الانتفاع بها عاجلا، ليستحقّ [١٠] الثّواب بذلك، و المنافع الآجلة الدّائمة.
فإذا قيل: هذا تكليف، و [١١] قد يحسن خلق هذه المعاني
[١]- الف و ب: نقصا.
[٢]- الف: فيهم.
[٣]- الف:+ و الإرادة.
[٤]- ب:- انه تعالى.
[٥]- ب:+ لا.
[٦]- ج: نسبوا.
[٧]- الف: تعرض.
[٨]- ب: من، بجاى هذه.
[٩]- ب: ان.
[١٠]- ب و ج: يستحق.
[١١]- ج:- و.