الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٧٩ - فصل في هل يجوز مع اختلاف الصّحابة اتّباع بعضهم دون بعض
إلاّ قول واحد؛ فلا بدّ من شرط آخر زائد على ما ذكروه، و هو أن لا يكون للمحقّ [١] مانع من إظهار الحقّ [٢] لأنّا إن جوّزنا أن يكون هناك مانع، لم يقطع [٣] على أنّ الحقّ فيما ظهر، دون ما لم يظهر. و هذه جملة كافية.
. فصل في هل يجوز مع اختلاف الصّحابة اتّباع بعضهم دون بعض
اعلم أنّه قد ذهب قوم من الفقهاء و غيرهم إلى أنّه يجوز أن نأخذ [٤] مع اختلاف الصّحابة بقول بعضهم دون بعض [٥] و جوّزوا- أيضا- للعالم أن يقلّد من هو أعلم منه، و امتنع آخرون من ذلك كلّه، و ذهبوا إلى أنّه لا يجوز لمن [٦] يتمكّن من العلم أن يقلّد غيره، و أن يتّبعه بغير دلالة، و هو الصّحيح [٧]. و معلوم أنّ هذه
[١]- ج: للحق.
[٢]- ب:- الحق.
[٣]- ب: نقطع.
[٤]- هذا هو الظاهر، لكن في نسخة ب و ج: يأخذ بصيغة الغائب، و في نسخة الف بلا نقطة مميزة
[٥]- الف: بعضهم.
[٦]- ب و ج:- يجوز لمن.
[٧]- ج: صحيح.