الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٢ - فصل في أنّ خبر الواحد لا يوجب العلم
الأسباب الّتي يراعيها من البكاء عليه و الصراخ و إحضار الجنازة و الأكفان قد ينكشف عن باطل، فيقال: إنّه أغمي [١] عليه، أو لحقه السكتة [٢] أو [٣] ما أشبه ذلك، و العلم لا يجوز انكشافه عن باطل. و يلزم على هذه الطّريقة الفاسدة أن [٤] يجوز أن لا يقع العلم بالتّواتر لفقد هذه الأسباب، فكنّا نصدّق [٥] من خبّرنا بأنّه لا يعلم شيئا بالأخبار بأن [٦] لا تكون [٧] الأسباب حاصلة. و أمّا [٨] إلزام النّظّام أنّه لو أوجب خبر الواحد العلم في موضع؛ لأوجبه [٩] في كلّ موضع، فكان النّبي ٦ [١٠] يستغنى عن علم معجز، و الحاكم متى لم يعلم صدق المدّعى ضرورة، أن يعلم أنّه كاذب، فإنّ ذلك لا يلزمه، لأنّ له أن يقول: من أين لكم أن كلّ خبر يجب عنده العلم؟ بل لا بدّ [١١] من وجوب ذلك عند أمثاله [١٢]. ثمّ العلم عند النّظّام لا يجب عند [١٣] مجرّد الخبر، بل عنده و عند أسباب يذكرها، و ليس مثل ذلك
[١]- ب: أعمى.
[٢]- ب و ج: سكتة.
[٣]- ب و ج: و.
[٤]- ج: انه.
[٥]- ج: تصدق.
[٦]- ج: مما.
[٧]- ب و ج: يكون.
[٨]- الف و ج: فاما.
[٩]- ب: لأوجب.
[١٠]- ب و ج: ٦.
[١١]- ب و ج: فلا بد.
[١٢]- ب: امتثاله، ج:+ لا يلزمه، تا اينجا.
[١٣]- ب و ج: عن.