الذريعة إلى أصول الشريعة - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٨٠ - فصل في نفي ورود العبادة بالقياس
لورود ما هو أولى من الظّواهر [١] ثابتا، لأنّ النّاظر ربّما كان متّهما [٢] نفسه في التّقصير، و مجوّزا أن يكون في السّنّة مخصّص أو معنى يقتضى العدول إليه لم ينعم [٣] النّظر في طلبه.
فأمّا قوله: و لا أن يمسكوا [٤] عن تخطئة [٥] المخالف و [٦] النّكير عليه، لأنّ الأدلّة لا تتناقض [٧] و لا تختلف [٨] فكيف يجوز أن يرجع [٩] كلّ واحد منهم في قوله إلى دليل؟!؛ فقد بيّنّا أنّا لا نقول: إنّ مع كلّ واحد دليلا على الحقيقة، و إنّما قلنا: يجوز أن يكون كلّ واحد تعلّق بطريقة [١٠] من الظّاهر و أدلّة النّصوص اعتقدها دليلا، و لا شبهة في أنّ الأدلّة لا تتناقض [١١] إلاّ أنّ ما يعتقد [١٢] بالشّبهة دليلا لا يجب ذلك فيه. فأمّا الإمساك [١٣] عن النّكير و التّخطئة، فلم يمسكوا عنهما [١٤]
[١]- ج: ظواهر.
[٢]- ج: منهما.
[٣]- الف: ينعم، بتشديد العين، و في العدة يمعن (ص ٢٨٠).
[٤]- ج: تمسكوا.
[٥]- الف: تخطئته.
[٦]- ب:- و.
[٧]- ج: يتناقض.
[٨]- ب و ج: يختلف.
[٩]- ب:+ في.
[١٠]- الف: بطريق.
[١١]- الف و ج: يتناقض.
[١٢]- ج: نعتقد.
[١٣]- ج: فالإمساك، بجاى «فاما الإمساك».
[١٤]- الف و ب: عنها.